كم سعرة حرارية في البيض

البيض من أكثر الأطعمة شيوعًا في الأنظمة الغذائية حول العالم، ويُطرح دائمًا سؤال أساسي عند اتباع أي نظام صحي أو حمية غذائية: كم سعرة حرارية في البيض؟
الإجابة المختصرة أن البيضة الواحدة تحتوي في المتوسط على ما بين 70 إلى 80 سعرة حرارية، لكن هذه الإجابة وحدها غير كافية، لأن السعرات الحرارية في البيض تختلف باختلاف حجم البيضة، ووزنها، وطريقة طهيها، والجزء المتناول منها (صفار أو بياض)، بل وحتى الهدف الغذائي للشخص نفسه.
في هذا المقال ستجد التحليل الكامل والدقيق الذي يتجاوز الأرقام العامة ليمنحك فهمًا عمليًا حقيقيًا.
كم سعرة حرارية في البيضة الواحدة؟
عند الحديث عن السعرات الحرارية في البيض، يجب أولًا التخلص من فكرة الرقم الثابت. البيضة ليست وحدة متطابقة في جميع الحالات، بل تختلف من حيث الوزن والحجم، وهو ما يؤثر مباشرة على عدد السعرات الحرارية.
بشكل عام، البيضة المتوسطة الحجم (حوالي 50–55 غرامًا) تحتوي على ما يقارب 72 سعرة حرارية. هذا الرقم يُستخدم كثيرًا كمرجع غذائي، لكنه يظل متوسطًا تقريبيًا وليس قيمة مطلقة.
كلما زاد وزن البيضة زادت السعرات الحرارية، لأن السعرات ترتبط بكمية الدهون والبروتين الموجودة داخلها، وليس بعدد البيض نفسه. لذلك فإن حساب السعرات بدقة يتطلب دائمًا النظر إلى الحجم وليس الاكتفاء بعدّ البيض.
السعرات الحرارية في البيض حسب الحجم
حجم البيضة عامل حاسم في تحديد السعرات الحرارية، وهو أمر يتجاهله معظم الناس عند حساب السعرات اليومية.
- البيضة الصغيرة:
تحتوي في المتوسط على 55–60 سعرة حرارية. وغالبًا ما تُستخدم في الأنظمة منخفضة السعرات أو عند التحكم الدقيق في المدخول اليومي. - البيضة المتوسطة:
تحتوي على حوالي 70–75 سعرة حرارية، وهي الأكثر شيوعًا في الاستهلاك اليومي. - البيضة الكبيرة:
قد تصل إلى 85–90 سعرة حرارية، خصوصًا إذا كان صفارها كبيرًا نسبيًا.
هذا الفرق قد يبدو بسيطًا، لكنه يصبح مؤثرًا عند تناول عدة بيضات يوميًا أو عند الالتزام بحمية صارمة تعتمد على حساب السعرات بدقة.
توزيع السعرات الحرارية داخل البيضة

السعرات الحرارية في صفار البيض
صفار البيض هو الجزء الأعلى من حيث السعرات الحرارية، إذ يحتوي وحده على حوالي 55–60% من إجمالي سعرات البيضة. ويرجع ذلك إلى احتوائه على الدهون الصحية، إضافة إلى الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامين A وD وE وK.
ورغم السمعة السلبية التي ارتبطت بصفار البيض سابقًا، فإن الحقيقة الغذائية تؤكد أن الصفار جزء أساسي من القيمة الغذائية للبيض، ولا يُنصح باستبعاده إلا في حالات خاصة جدًا تتطلب تقليل الدهون بشكل صارم.
السعرات الحرارية في بياض البيض
بياض البيض منخفض السعرات الحرارية بشكل واضح، إذ يحتوي في المتوسط على 15–20 سعرة حرارية فقط. يتميز بكونه غنيًا بالبروتين وخاليًا تقريبًا من الدهون، ما يجعله خيارًا شائعًا في أنظمة إنقاص الوزن وبناء العضلات.
لكن الاعتماد الكامل على بياض البيض دون الصفار قد يحرم الجسم من عناصر غذائية مهمة، لذلك يُفضل دائمًا تحقيق التوازن بدل الإقصاء الكامل.
السعرات الحرارية في البيض حسب طريقة الطهي

البيض المسلوق
البيض المسلوق يُعد الخيار الأفضل صحيًا، لأن طريقة الطهي لا تضيف أي سعرات حرارية إضافية.
البيضة المسلوقة المتوسطة تحتوي على نفس السعرات الأصلية، أي حوالي 70–75 سعرة حرارية. كما تحافظ هذه الطريقة على القيمة الغذائية دون إدخال دهون خارجية.
البيض المقلي
عند قلي البيض، تتغير المعادلة بالكامل. فالبيض نفسه لا تتغير سعراته، لكن الزيت أو الزبدة المستخدمة تضيف سعرات إضافية.
بيضة مقلية بملعقة صغيرة من الزيت قد تصل إلى 110–130 سعرة حرارية، وقد ترتفع أكثر حسب كمية الدهون المستخدمة.
البيض المقلي بدون زيت
استخدام المقلاة غير اللاصقة دون زيت يقلل السعرات الحرارية بشكل كبير، ويجعل البيضة أقرب من حيث السعرات إلى البيض المسلوق، مع اختلاف بسيط في الملمس والطعم.
البيض المقلي بالزبدة
الزبدة ترفع السعرات الحرارية أكثر من الزيت النباتي، لذلك فإن البيض المقلي بالزبدة يُعد أعلى من حيث السعرات، وقد يصل إلى 140 سعرة حرارية أو أكثر للبيضة الواحدة.
هل البيض يزيد الوزن؟
البيض بحد ذاته لا يسبب زيادة الوزن، بل إن المشكلة تكمن في طريقة استهلاكه. تناول البيض بكميات معتدلة، وضمن نظام غذائي متوازن، يساعد على الشعور بالشبع ويقلل من تناول السعرات الزائدة خلال اليوم.
زيادة الوزن تحدث عندما يُستهلك البيض مع إضافات عالية السعرات مثل الزبدة بكثرة، الخبز الأبيض، أو الصلصات الدسمة، وليس بسبب البيض نفسه.
البيض في الرجيم وخسارة الوزن

يُعد البيض من أفضل الأطعمة في أنظمة الرجيم، لأنه يجمع بين البروتين العالي والسعرات المعتدلة.
تناول البيض في وجبة الإفطار يساعد على تقليل الشهية خلال اليوم، ويُسهم في تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة.
غالبًا ما يُنصح بتناول 1–2 بيضة يوميًا ضمن الرجيم، مع التركيز على البيض المسلوق أو المطهو بدون دهون إضافية.
البيض للرياضيين وبناء العضلات
للرياضيين، البيض مصدر ممتاز للطاقة والبروتين معًا. السعرات الحرارية في البيض تُسهم في تزويد الجسم بالوقود اللازم للتمرين، بينما يساعد البروتين في بناء وإصلاح العضلات.
يُفضَّل تناول البيض بعد التمرين أو ضمن وجبة متكاملة تحتوي على كربوهيدرات صحية، مع عدم إهمال الصفار لما له من دور في دعم الهرمونات والطاقة العامة.
نصائح خبير تغذية حول استهلاك البيض
- لا تحسب السعرات دون احتساب طريقة الطهي.
- لا تخشَ صفار البيض إذا كنت شخصًا سليمًا.
- اجعل البيض جزءًا من نظام متوازن، لا عنصرًا وحيدًا.
- راقب الإضافات، فهي العامل الخفي في زيادة السعرات.
أخطاء شائعة حول السعرات الحرارية في البيض
من أكثر الأخطاء شيوعًا الاعتقاد بأن البيض غذاء “يسمّن” بطبيعته، أو أن بياض البيض وحده هو الخيار الصحي. هذه المفاهيم غير دقيقة، وتؤدي غالبًا إلى قرارات غذائية غير متوازنة.
الأسئلة الشائعة حول السعرات الحرارية في البيض
كم سعرة حرارية في بيضتين؟
حوالي 140–150 سعرة حرارية إذا كانتا متوسطتي الحجم ومسلوقتين.
هل البيض المسلوق أفضل من المقلي؟
نعم، لأنه لا يحتوي على دهون مضافة.
هل يمكن أكل البيض يوميًا؟
نعم، باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.
هل البيض مناسب للقولون؟
غالبًا نعم، خاصة إذا كان مسلوقًا أو مطهوًا بدون دهون.
هل صفار البيض مضر؟
لا، بل يحتوي على عناصر غذائية مهمة عند تناوله باعتدال.
الخاتمة
الإجابة عن سؤال كم سعرة حرارية في البيض لا تقتصر على رقم واحد، بل تعتمد على مجموعة عوامل يجب فهمها بوعي. البيض غذاء متكامل، ذكي، وفعّال إذا استُهلك بالطريقة الصحيحة، ويمكن أن يكون حليفًا قويًا للصحة والرجيم والرياضة على حد سواء.





