اعراض التهاب اللوزتين: دليل شامل للتمييز والعلاج

اعراض التهاب اللوزتين من أكثر الأسباب شيوعًا لآلام الحلق لدى الأطفال والبالغين، وقد تختلف شدتها من حالة بسيطة عابرة إلى أعراض قوية تؤثر على البلع والتنفس والحالة العامة للجسم. تظهر هذه الأعراض نتيجة التهاب يصيب اللوزتين، وهما خط الدفاع الأول في الجهاز المناعي ضد الجراثيم والفيروسات الداخلة عبر الفم والأنف. فهم الأعراض بدقة يساعد على التمييز بين الحالات الخفيفة التي تتحسن تلقائيًا، والحالات التي تستدعي تدخلًا طبيًا سريعًا لتجنب المضاعفات.
ما هو التهاب اللوزتين ولماذا تظهر أعراضه؟
التهاب اللوزتين هو حالة التهابية تصيب نسيج اللوزتين نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية، وتؤدي إلى تفاعل مناعي يظهر على شكل ألم، تورم، واحمرار في الحلق. عندما تتعرض اللوزتان لعدوى متكررة أو قوية، يبدأ الجسم بإرسال خلايا مناعية إلى المنطقة، مما يسبب الالتهاب وظهور الأعراض. تختلف حدة الأعراض حسب نوع العدوى، قوة جهاز المناعة، والعمر، فالأطفال غالبًا ما تظهر لديهم أعراض مختلفة عن البالغين.
اعراض التهاب اللوزتين الشائعة
تتعدد اعراض التهاب اللوزتين وتظهر غالبًا بشكل متدرج، حيث يبدأ المريض بالشعور بعدم ارتياح في الحلق، ثم تتطور الأعراض مع تقدم الالتهاب. من أبرز هذه الأعراض ألم الحلق المستمر، والذي يزداد سوءًا عند البلع أو الكلام، ويكون غالبًا مصحوبًا بإحساس بالخشونة أو الحرقان. كما يظهر تورم واحمرار واضح في اللوزتين، وقد تلاحظ وجود بقع أو إفرازات بيضاء أو صفراء على سطحهما، وهي علامة شائعة خاصة في الالتهابات البكتيرية.
ارتفاع درجة الحرارة من الأعراض المتكررة، ويكون أحيانًا مصحوبًا بقشعريرة وتعب عام في الجسم. إضافة إلى ذلك، تتضخم الغدد اللمفاوية في الرقبة نتيجة نشاط الجهاز المناعي، وقد تصبح مؤلمة عند لمسها. يعاني بعض المرضى أيضًا من رائحة فم كريهة بسبب تراكم البكتيريا والإفرازات، إلى جانب الصداع، الإرهاق، وآلام العضلات، وهي علامات تعكس تأثير الالتهاب على الجسم ككل.
اعراض التهاب اللوزتين حسب الفئة العمرية

اعراض التهاب اللوزتين عند الأطفال
عند الأطفال، لا تقتصر الأعراض على الحلق فقط، بل قد تظهر بشكل غير مباشر. فقد يشكو الطفل من ألم في البطن أو غثيان، وقد يتقيأ أحيانًا دون سبب واضح. فقدان الشهية ورفض الطعام أو الشراب من العلامات الشائعة، خاصة بسبب الألم أثناء البلع. كما قد يلاحظ الأهل بكاءً متكررًا، اضطرابات في النوم، أو زيادة في التهيج العصبي، وهي مؤشرات يجب عدم تجاهلها.
اعراض التهاب اللوزتين عند البالغين
تكون الأعراض لدى البالغين أوضح وأكثر تركيزًا في الحلق، حيث يظهر ألم شديد عند البلع، مع إحساس بجسم غريب أو انسداد في الحلق. التعب العام وآلام المفاصل والعضلات شائعة، وقد يصاحبها صداع وارتفاع في درجة الحرارة. في بعض الحالات، تصبح عملية الكلام نفسها مؤلمة بسبب تورم اللوزتين.
اعراض التهاب اللوزتين عند كبار السن
قد تكون الأعراض عند كبار السن أقل وضوحًا، حيث لا تظهر الحمى بشكل بارز دائمًا. لكن يظهر الإرهاق الشديد، فقدان الشهية، وصعوبة البلع دون ألم حاد. هذا يجعل التشخيص أحيانًا متأخرًا، لذلك يجب الانتباه لأي تغير غير طبيعي في القدرة على الأكل أو التحدث.
الفرق بين اعراض التهاب اللوزتين والتهاب الحلق العادي
يخلط الكثيرون بين التهاب اللوزتين والتهاب الحلق العادي، رغم وجود فروق مهمة. التهاب الحلق غالبًا ما يكون أخف، ويصاحبه تهيج عام دون تورم واضح في اللوزتين أو ظهور صديد. أما التهاب اللوزتين فيتميز بتورم ملحوظ، ألم أشد عند البلع، ووجود إفرازات على اللوزتين في بعض الحالات. كما أن الحمى تكون أكثر شيوعًا في التهاب اللوزتين، بينما قد تغيب أو تكون خفيفة في التهاب الحلق البسيط.
اعراض التهاب اللوزتين الفيروسي والبكتيري
اعراض التهاب اللوزتين الفيروسي
يكون الالتهاب الفيروسي عادة أقل شدة، وترافقه أعراض تشبه الزكام مثل سيلان الأنف، السعال، وبحة الصوت. تتحسن الحالة تدريجيًا خلال أيام مع الراحة وشرب السوائل، دون الحاجة إلى علاج دوائي خاص.
اعراض التهاب اللوزتين البكتيري
أما الالتهاب البكتيري فيتميز بظهور أعراض أقوى، مثل ارتفاع مفاجئ في الحرارة، ألم شديد في الحلق، صديد واضح على اللوزتين، وتضخم مؤلم في الغدد اللمفاوية. غالبًا لا يكون السعال موجودًا، وتستمر الأعراض أو تتفاقم دون علاج مناسب.
علامات الخطر التي لا يجب تجاهلها
هناك أعراض تشير إلى ضرورة مراجعة الطبيب فورًا، مثل صعوبة التنفس أو الاختناق، صعوبة فتح الفم، ألم شديد في جهة واحدة من الحلق، سيلان اللعاب خاصة عند الأطفال، أو استمرار الأعراض أكثر من عدة أيام دون تحسن. تكرار التهاب اللوزتين بشكل متقارب أيضًا يعد مؤشرًا يستوجب التقييم الطبي.
كيف يشخّص الطبيب التهاب اللوزتين؟

يعتمد الطبيب على الفحص السريري للحلق واللوزتين، مع تقييم الأعراض المصاحبة. يسأل المريض عن مدة الأعراض، شدة الألم، ووجود حمى أو صعوبة بلع. في بعض الحالات، يتم أخذ مسحة من الحلق لتحديد نوع العدوى، خاصة عند الاشتباه في التهاب بكتيري.
أخطاء شائعة عند التعامل مع اعراض التهاب اللوزتين
من أكثر الأخطاء شيوعًا تجاهل الحمى المرتفعة، أو استخدام أدوية دون استشارة مختص. كما أن إهمال شرب السوائل، أو التوقف المبكر عن العلاج الموصوف، قد يؤدي إلى تفاقم الحالة أو تكرار الالتهاب.
نصائح عملية لتخفيف اعراض التهاب اللوزتين
الراحة الجسدية، الإكثار من شرب السوائل الدافئة، وتناول أطعمة لينة تساعد على تقليل الألم. الغرغرة بالماء الدافئ والملح قد تخفف الالتهاب، كما أن الحفاظ على رطوبة الحلق يقلل من التهيج ويسرّع التعافي.
الأسئلة الشائعة حول اعراض التهاب اللوزتين
هل التهاب اللوزتين معدٍ؟
نعم، خاصة في الحالات الفيروسية والبكتيرية، وينتقل عبر الرذاذ أو الملامسة المباشرة.
كم تستمر أعراض التهاب اللوزتين؟
تستمر غالبًا من عدة أيام إلى أسبوع، وقد تطول في الحالات الشديدة.
هل كل التهاب لوزتين يحتاج مضادًا حيويًا؟
لا، المضادات الحيوية تُستخدم فقط في الالتهابات البكتيرية.
متى يصبح استئصال اللوزتين خيارًا؟
عند تكرار الالتهاب بشكل مزمن أو حدوث مضاعفات متكررة.
الخاتمة
اعراض التهاب اللوزتين ليست مجرد ألم عابر في الحلق، بل إشارات من الجسم تستدعي الفهم والانتباه. التمييز بين الأعراض الخفيفة والخطيرة، ومعرفة الفروق بين الأنواع المختلفة للالتهاب، يساعد على التعامل الصحيح مع الحالة وتجنب المضاعفات. الوعي الصحي والمتابعة المبكرة هما المفتاح للتعافي السريع والحفاظ على سلامة الجهاز التنفسي.





